قمه الحب متى تنازلت المرأة عن عنادها,, والرجل عن ك
لا ينزع الحب من قلب المرأة إلا حب جديد
الشعر الجاهلي

 
 
 
 الشعر الجاهلي
الشعر الجاهلي هو الشعرالعربي الذى قيل قبل الإسلام بنحو من مائة وخمسين إلى مئتى عام في رأى بعض المحققين الذين أشاروا إلى أن الشعر الناضج يعود إليها وقد اشتمل على شعر عدد كبير من الشعراء على رأسهم شعراء المعلقات مثل عنترة وزهير ولبيد وامرئ القيس كما ضم دواوين عدد من الشعراء والشاعرات الذى وصلنا شعر بعضهم كاملا تقريبا ووصلتنا شذرات من شعر بعضهم ويتميز هذا الشعر بجزالة لفظه ومتانة تراكيبه واحتوائه على معلومات غنية عن البيئة الجاهلية بما فيها من حيوان وطير وجماد كما أنه عبر عن أحداث حياة العرب وتقاليدهم ومعاركهم المشهورة وأماكن معيشة قبائلهم وأسماء آبار مياههم وأسماء فرسانهم المشهورين ومحبوباتهم حتى قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه ( كان الشعر علم قوم لم يكن لديهم علم أصح منه ) واعتبر هذا الشعر سجلا لحياة الأمة العربية قبل ظهور الإسلام كما اعتمد عليه علماء اللغة في وضع قواعد النحو والاستشهاد على صحتها واعتمد عليه مفسرو القرآن في بيان معانى الكلمات ومدى ورودها في لغة العرب.
 

ويعتر الشعر في الجاهلية محل افتخار بين الشعار حيث انهم وصلوا إلى ذروة اللغة العربية من فصاحة وبلاغة ,لذلك نزل القران الكريم معجزاً لهم ومتحديا لفصاحتهم على ان ياتوا بمثله ظاهرة الصعلكة في الشعر الجاهلي الصعلكة ظاهرة وحركة من حركات التمرد على الواقع الحياتي والمعاشي الذي يعيش الإنسان في كنفه . فالإنسان لا يملك كفاف عيشه وطعامه لتدفعه الحياة لكي يواجه مخاطرها ويسيح في عرض البلاد وطولها طالباً الحصول على رزقه بكافة السبل ليبقى وهو يسعى في مناكب الأرض كريماً عزيزاً لا يتذلل لأحد . وفي الأرض منأى للكريم عن الاذى وفيها لمن خاف القلى متعزل‏ ويعد شعر الصعاليك في ادبنا العربي دعوة لنبذ الواقع المحبط واخذ مال الاغنياء والموسرين وتوزيعه على اصحاب الحاجة لسد رمق معيشتهم .‏ ومن يك مثلي ذا عيال ومقتراً من المال يطرح نفسه كل مطرح‏ والصعاليك طوائف متعددة فمنهم الخليع الذي تبرأت عنه عشيرته واهدرت دمه ومنهم الغرباء أبناء السبايا الذين تنكر لهم اباؤهم ولم يعترفوا بهم ، والفقراء الذين تمردوا على الواقع نتيجة للظروف التي كانوا يعيشونها ليحترفوا الصعلكة وينضموا إلى من تصعلك قبلهم فهو يدعوا للحصول على طعامه ولو ادى ذلك إلى امتشاق السيف‏ ذريني اطوف في البلاد لعلني اخليك أو اغنيك عن سوء محضري‏ وفي هذا الشعر نجد رفضاً واقعياً للمعيشة المرة والفقر المحدق ونداء يطلب المساواة بين الجميع ودعوة إلى رابطة اجتماعية يسودها العز والكرامة .‏ إذا المرء لم يبعث سواماً ولم يرح سوماً ولم تعطف عليه اقاربه‏ فللموت خير للفتى من حياته فقيراً ومن مولى تدب عقاربه‏ ثم يمضي الشاعر في فضاء رحب فسيح ساعياً للحصول على ما يسد به رمقه دون سؤال الناس و استجدائهم :‏ متى تطلب المال المقنع بالقنا تعش ماجداً أو تحترمك المخارم‏ ثم اننا نجد ان هناك ظاهرة أخرى في اشعارهم و هي التشرد و النأي عن الاهل و بعدهم عنهم لتثور فيهم ظاهرة الشجاعة و الغزو لاعدائهم و مهاجمتهم للقوافل التجارية :‏ مطلاً على اعدائه يزجرونه بساحتهم زجر المنيع المشهر‏ اما شعرهم فهو مليء بالواقعية الصادقة و الصور الحقيقية حيث انه المتنفس الوحيد لما كانت تضيق به الصدور و تجيش به قرائحهم و تعبر عنه خباياهم حيث تصبح و بشكل دائم دعوة لاخوانهم للانضمام اليهم:‏ و ما نلتها حتى تصعلكت حقبة و كدت لاسباب المنية اعرف‏ و شعرهم ذو مزية رتيبة عالية مصبوغة بوحدة موضوعية متناغمة لتعبر عن واقعهم و افعالهم من غزوات و سرعة و مهاجمة القوافل ونهبها‏ و حتى رأيت الجوع بالضيف ضرني إذا قمت تغشاني ظلال فاسدف‏ حتى ان بعضهم كان يطلب من زوجاته الصبر و الاناة لان الظروف والحياة القاسية هي التي دفعته إلى ذلك :‏ أقيموا بني آمي صدور مطيكم فإني إلى قوم سواكم لأميل‏ لعمرك ما في الأرض ضيق على امرى سرى راغباً أو راهباً و هو يغفل‏ و نجده من الواضح الجلي في هذه الظاهرة الفنية الشعرية ابتعادهم عن القصيدة الطويلة .‏ يقول د. يوسف خليف: تلك هي الحياة القلقة المشغولة بالكفاح في سبيل العيش و تلك الطائفة الارستقراطية المستقرة التي فرّغت للفن تراثاً هيأته لها .‏ قبائل لا من أجل الفن و لكن من أجلها هي و هذا ما يؤكده قول الشاعر‏ تقول سليمى لا تعرضن لتلعة و ليلك عن ليل الصعاليك نائم‏ ألم تعلمي ان الصعاليك نومهم قليل إذا نام الخلي المسالم‏ و في شعرهم نجد فلسفتهم في الحياة و لذتها ، و ذلك من خلال تجاربهم اليومية .. و خاصة ظاهرة العدل الاجتماعي و نظرتهم تلك النظرة المزرية إلى الفوارق الطبقية‏ ذريني للغنى اسعى فإني رأيت الناس شرهم الفقير‏ ثم انه لا يبقى ساكتاً على الظلم و القهر ليجد لنفسه متسعاً يثور من خلاله و مكاناً في الأرض يبتعد به عن الذل و الاذى‏ و في الأرض منأى للكريم عن الاذى و فيها لمن خاف القلى متعزل‏ ان شعر الصعاليك هو امتداد ذو صبغة شعرية تدل على القدرة الفنية و الاحساس المرهف الجمالي حيث تمكن الشاعر ان ينطلق من خلاله للتأسيس و التجديد ، و يمتاز بأشعاره بخاصة فنية خاصة يتفرد بها الشعر الجاهلي .‏ لقد امن الجاهليون ان الشاعر يملك قوى خارقة تمكّنه من التنبؤ بالأحداث والتعبير عمّا يتنبّأ به بكلام موزون ومقفّى لذلك كانت القبائل الجاهلية تفتخر بشعرائها وتمجّدهم حيث اعتبر الشاعر لسان قبيلته يهجو الاعداء ويمجّد اسم القبلية بشعره وكما هو معروف ان للقصيدة الجاهلية مبنى خاص بهاويسمّى المبنى الثلاثي المتمثّل فيما يلي: 1- الوقوف على الاطلال(المقدمة الغزلية/الخمرية). 2- الوصف. 3- القصد من القصيدة وقد يختم الشعر بأبيات من الحكمة.

said quarroussi

(0) تعليقات


Add a Comment



Add a Comment

<<Home